الشيخ الأنصاري
166
فرائد الأصول
كما ( 1 ) يعملون بظواهر الأقوال التي يسمعونها ( 2 ) من أئمتهم ( عليهم السلام ) ، لا يفرقون بينهما إلا بالفحص وعدمه ، كما سيأتي ( 3 ) . والحاصل : أن الفرق في حجية أصالة الحقيقة وعدم القرينة بين المخاطب وغيره مخالف للسيرة القطعية من العلماء وأصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) . هذا كله ، مع أن التوجيه المذكور لذلك التفصيل - لابتنائه على الفرق بين أصالة عدم الغفلة والخطأ في فهم المراد ، وبين مطلق أصالة عدم القرينة - يوجب عدم كون ظواهر الكتاب من الظنون المخصوصة وإن قلنا بشمول الخطاب للغائبين ، لعدم جريان أصالة عدم الغفلة في حقهم مطلقا . فما ذكره - من ابتناء كون ظواهر الكتاب ظنونا مخصوصة على شمول الخطاب للغائبين - غير سديد ، لأن الظن المخصوص إن كان هو الحاصل من المشافهة الناشئ عن ظن عدم الغفلة والخطأ ، فلا يجري في حق الغائبين وإن قلنا بشمول الخطاب لهم ، وإن كان هو الحاصل من أصالة عدم القرينة فهو جار في الغائبين وإن لم يشملهم الخطاب . ومما يمكن أن يستدل به أيضا - زيادة على ما مر من اشتراك أدلة حجية الظواهر ، من إجماعي العلماء وأهل اللسان - : ما ورد في الأخبار المتواترة معنى ، من الأمر بالرجوع إلى الكتاب وعرض الأخبار
--> ( 1 ) في ( ص ) زيادة : " كانوا " . ( 2 ) في ( ظ ) و ( م ) : " سمعوها " . ( 3 ) انظر الصفحة 347 .